مرآة البحرين تفتح ملف وزارة التربية والتعليم: وزير المكارثية*

2011-06-01 - 10:03 ص


وزير التربية والتعليم: ماجد النعيمي

"أخاف مكارثي الأميركيين خوفا حقيقيا. لا يصدق الاميركيون اليوم، بعد خمسين سنة، كيف أخافهم مكارثي"
هارولد ايفانز


مرآة البحرين (خاص): في 2008 نقلت إحدى الصحفيات عبر عمودها حلماً لإحدى العاملات في حقل التربية، رأت هذه الحالمة وزير التربية والتعليم بملابس بيضاء، وهو يحاول أن يصلح سيارته المقسومة نصفين، ويحاول إعادة تشغيلها مرة بعد مرة إلى أن اشتغلت السيارة.وعندما سَألت عن تفسير الحلم لدى بعض المفسّرين الثقاة، أخبروها بأن هذا الشخص يحمل أمانة كبيرة على عاتقة، وأنه يحاول إصلاحها بقدر استطاعته، وقد استطاع أن يصلح جزءا من الخلل عندما تحركت السيارة.

لو أعدنا تأويل الحلم وفق مجريات الوقائع في مدارس البحرين اليوم، فسنكتشف أننا بحاجة أيضا لتأويل كلام المفسرين الثقاة، فالسيارة تحركت فعلاً بإصلاح جزء من الخلل، لكن لا ندري ما هو مصير الجزء الباقي منها الذي لم يشمله الإصلاح، والثقاة لم يفسروا دلالة النصفين المقسومين، ولا ندري هل ثياب الوزير العسكري البيضاء اتسخت بعد هذا الإصلاح الجزئي، ولا ندري إلى أي حد يمكن لهذا الإصلاح الجزئي أن يتحرك بسيارة الوزير قبل أن تعود وتنقسم مرة أخرى قسمين.

لن نحتاج كي نعرف كل ذلك إلى مفسرين، ولا مؤولين ولا إلى ثقاة، سنحتاج إلى شهادات الراكبين في السيارة، إلى شهادات العاملين في قطاع التربية والتعليم، كيف يبدو الانقسام في سيارتهم التربوية؟ وكيف يتعايشون مع أجواء الخوف المكارثية؟ وكيف غدت المدارس والصفوف وساحات التربية، ثكنات مكارثية يسطير عليها الخوف والشك؟ وكيف تبدو ثياب سائقها العسكري، وزير المكارثية؟

مرآة البحرين ترصد عبر مجموعة من تقاريرها الخاصة، حال الوزارة المقسومة والمأزومة، عبر تسجيل حال سياستها ومدارسها ومدرسيها وطلابها.







 
*المكارثّية (بالإنجليزية: McCarthyism‏) هي الممارسة التي تقوم على اتهام الناس بوجود صلة تربطهم بالمنظمات الشيوعية دون اثباتات كافية تدعم الادعاء. وقد دعيَت باسم جوزف مكارثي (1908 – 1967) وهو سناتور جمهوري عن ولاية وِسْكونْسِن الأميريكية.أخاف مكارثي الأميركيين خوفا حقيقيا. لا يصدق الاميركيون اليوم، بعد خمسين سنة، كيف أخافهم مكارثي.

التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus