كاتب فلسطيني: حان الوقت لكي تخفف البحرين من شدة قبضتها على المعارضة وأن تكف عن وصفهم بالإرهابيين

2017-03-04 - 7:26 م

مرآة البحرين: قال الكاتب الفلسطيني عبد الرحمن مراد،  في مقال نشره مركز ميدل إيست مونيتور للدراسات إنّه  "مرت ستة أعوام منذ أن شهدت البحرين "انتفاضة" اجتاحت الدّولة الخليجية الصّغيرة، وكانت مستوحاة من دعوات لتغيير النّظام في جميع أنحاء العالم العربي. النّظام الملكي السّني سحق الجماهير المحتجة التي قادتها جمعية الوفاق المعارضة" لافتًا أنّه "مع ذلك، لا تزال الاحتجاجات مستمرة، في حين تحافظ الدّولة على سياستها القاسية في التّعامل مع المعارضة".

ومراد هو صحافي فلسطيني مقيم في غزة، متخرج من جامعة لندن للفنون، وقد ساهم بكتابة عدد من المقالات حول فلسطين بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، لموقع ميدل إيست آي، وغيره.

وأشار الكاتب في مقاله إلى استمرار الانتهاكات، مستشهدا بتقرير منظمة العفو الدولية الأخير، ولافتا إلى التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة.

وقال مراد إن "الخطوات الدّولية باتجاه محيط أكثر شمولية في البحرين لم تحقق الهدف المرجو منها منذ حملة القمع في العام 2011"، وأشار إلى تصريح زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان في يونيو/حزيران 2016 بشأن إسقاط جنسية المعارضين البحرينيين بأن "القمع لن يقلل من مطالب الناس، بل سيزيدها" والذي قوبل بالغضب من قبل المسؤولين البحرينيين، إذ صرح وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة آنذاك أنّه "لن نسمح بتقويض أمننا واستقرارنا  ولن نضيع وقتنا في الاستماع إلى كلمات مفوض سام لا حول له ولا قوة".

مراد لفت إلى أن بريطانيا من بين الدول الغربية التي تدخلت بتقديم دعم استشاري وأيضًا أدوات مؤيدة للدّيمقراطية من أجل إصلاحات الحكومة في البحرين، غير أن بيانات وزارة الخارجية كشفت عن إنفاق المملكة المتحدة في العام 2016 اثنين مليون جنيه استرليني في حزمة "مساعدات في الإصلاح" تهدف إلى تطوير الأمن البحريني. وأفيد أن البرامج وُضِعت للإفادة من تجارب المملكة المتحدة غير أنّ "جماعات حقوق الإنسان في بريطانيا أعربت عن أسفها وغضبها على خلفية السجل البحريني السيء في انتهاكات حقوق الإنسان وازدياد التّعذيب بحق المعارضين، محذرين من أن المملكة المتحدة قد تكون شريكة في الانتهاكات بسبب دعمها هذا".

وقال مراد إنّه لا يجب أن تفهم المملكة البحرينية ووسائل الإعلام انتقادات ترامب للاتفاق النووي مع إيران على أنها موقف مؤيد للسنة، وبالتّالي دعوة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية ضد المعارضة الشّيعية.

مراد أكد أن "البيت الأبيض قد يسعى بالطّبع إلى إعادة الاستقرار إلى حلفائه السّنة في الخليج، من خلال موازنة السّيادة الإيرانية" غير أنّه يتوجب "على البحرين السعي من أجل مصالحها، التي تتجسد في احتواء شعبها من خلال توسيع مساحة الحريات السّياسية، تمامًا كما يريد الأمريكيون الحفاظ على مصالحهم في البحرين، التي تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس".

وقال مراد إنّه "حان الوقت لكي تخفف البحرين من شدة قبضتها على جماعات المعارضة وأن تكف عن وصفهم بالإرهابيين من دون معالجة قدرتها الديمقراطية"، ولفت أنّه "لا يجب أن يكون التّنوع الدّيني في البحرين سببًا للطّائفية الإقليمية بين الشّيعة والسّنة"، مضيفًا أن "التّفكير بطريقة طائفية سيُزَوّد فقط الجماعات المتطرفة بما تحتاجه للالتزام بالعنف"،  وأنّه "على الحكومة [البحرينية] أن تتعلم من عمان، الدولة المسالمة، حيث يعيش السّنة والإباضيون سويًا في وئام".

وختم مراد بالقول إنّه "مع اتجاه البلاد نحو التّقدم في إصلاحاتها الاقتصادية، مع اقتصاد يعتمد على النّفط ويُصَنّف بأنّه الأكثر حرية في المنطقة، حان الوقت لتقديم نموذج مستقل لنظام سياسي أكثر حرية" لافتًا أنه "في حال أرادت الحكومة البحرينية تعزيز حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن، والتّقدم في التّطور الاقتصادي، عليها أن تعيد دراسة إجراءاتها الأمنية ضد أعضاء المعارضة، والاستفادة من التّنوع الثّقافي، وخلق نسيج اجتماعي قوي بما يكفي لاحتواء كل من السّنة والشّيعة".  


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus