موقع إسرائيلي نقلًا عن مسؤولين: البحرين تسمح لمواطنيها بزيارة إسرائيل

لقاء الحاخامين اليهوديين مع الملك البحريني 23 فبراير/شباط 2017
لقاء الحاخامين اليهوديين مع الملك البحريني 23 فبراير/شباط 2017

2017-10-10 - 8:50 م

مرآة البحرين: أشارت تقارير هذا الشهر أن البحرين ستتخذ قريبًا خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، منهية بالتّالي سبعة عقود من المقاطعة الدبلوماسية للدولة اليهودية.

ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" (Time of Israel)، أن السفارة البحرينية في لندن، كانت أصدرت السبت 23 سبتمبر/أيلول 2017 بيانا بدا وكأنّه أوّل اعتراف عام بأن "البحرينيين لهم حريّة زيارة إسرائيل، وذلك بموجب القانون البحريني"، وبحسب الصحيفة، قال البيان "إن مملكة البحرين ليس لديها أي مشكلة مع أيّ من مواطنيها أو المقيمين فيها في ممارستهم لطقوسهم الدينية أو زيارة أسرهم أو أصدقائهم حيثما يكون ذلك - وهذا يشمل بالطبع دولة إسرائيل".

ووفقًا لما أفاد به متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، للصحيفة، فإنه يسمح للبحرينيين زيارة إسرائيل بعد التقدم للحصول على تأشيرة خاصة.

الموقع الإسرائيلي نقل عن خبراء إسرائيليين قولهم إنّهم لاحظوا ميلًا في السنوات الأخيرة إلى أن تتحدث البحرين علنًا ​​عن علاقاتها مع إسرائيل، لكنّهم اعتقدوا أنّه من غير المرجّح "أن تطبّع البحرين علاقاتها مع الدولة العبرية من دون أي تطورات مهمّة في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين".

وأضاف أنّ "النقاش الحالي حول تحسين العلاقات بين البحرين وإسرائيل يتمحور حول التصريحات التي أدلى بها الحاخام مارفن هير، وهو عميد ومؤسس مركز سيمون فيزنتال في لوس أنجلوس في كاليفورنيا، والمدير المساعد في المركز الحاخام أبراهام كوبر"، وكان كلاهما قد التقيا الملك البحريني فى المنامة 26 فبراير/شباط 2017.

وكان هير قد صرّح للموقع ذاته أنّ "العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أعرب عن معارضته للمقاطعة العربية لإسرائيل، وهو مستعد للسماح لمواطنيه بزيارة الدولة اليهودية بحريّة."

ولم تنف البحرين التصريحات التي أدلى بها الحاخامان، في حين لم تعلق إسرائيل على التقارير.

وحرص يويل غوزانسكي، الباحث البارز في الشؤون الإيرانية والخليجية في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، على "صب الماء البارد" على الحماس الذي تسببت به التقارير المذكورة، حسب ما قاله الموقع الإسرائيلي.

وقال غوزانسكي، وهو عضو سابق في مجلس الأمن القومي لرؤساء الوزراء أرييل شارون وإيهود أولمرت وبنيامين نتانياهو، إنّه "سيأكل قبّعته" عندما تأتي الوفود البحرينية علنًا ​​إلى إسرائيل"، معتبرًا أنّه حتّى الآن، لم يشهد أيّ خطوة جديدة.

واعتبر في هذا السياق أنّ هناك "الكثير من الرومانسية حول العلاقات مع الخليج لأسباب مختلفة، سياسية وغيرها"، مضيفًا أن هذا الأمر أثاره رئيس الوزراء الذي يريد أن يثبت أنه قادر على تحسين العلاقات مع الدول العربية.

وأشار الخبير الإسرائيلي للموقع الإخباري، إلى أن "البحرينيين كانوا يدخلون إسرائيل منذ سنوات، للعمل أو المتعة أو الزيارات الدينيّة، الإسرائيليون أيضًا، كانوا يسافرون إلى البحرين."

وذكر الموقع أنّ وثائق ويكيليكس كشفت أنّه منذ عام 2005، كان الملك البحريني يفتخر بعلاقته مع وكالة التجسس الإسرائيلية الموساد، على أنه صرّح في برقيّة أنّ تطوير "الاتصالات التجارية" يجب أن ينتظر تنفيذ حل إنشاء الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأشار غوزانسكي إلى أنّ أحد أفراد الأسرة المالكة البحرينية يزور احتفال هانوكا الصغير في البلاد كل عام، ويستغل النظام هذا الحدث لإظهار تعامله الجيّد مع الجالية اليهوديّة.

بالإضافة إلى ذلك، لفت الموقع الإسرائيلي إلى أنّ البحرين كانت تحت وابل من النقد "لقمعها العنيف للمعارضة، بما في ذلك إخماد انتفاضة الربيع العربي في عام 2011"، مضيفًا أنّه "منذ ذلك الحين والجماعات الشيعيّة تستمر في الاحتجاج ضد قبضة النظام القوية على البلاد، مما أدى إلى استمرار الاضطرابات على مستوى منخفض."

ومن جهتها، أيّدت ميريام غولدمان تقييم غوزانسكي أنّه من غير المرجّح أن تقوم البحرين بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل من دون حدوث أي تطوّر رئيسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني."

واعتبرت غولدمان، الخبيرة فى شؤون دول الخليج في شركة الأمن "لو بيك" البريطانية، أنّ "القضية الفلسطينية مازالت عزيزة جدًا على البحرين ومن غير المحتمل أن يهدّد النظام هذا الحجم من رأس المال السياسي."

وقالت وفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" إنّه "حتى الحكومات الاستبدادية تحتاج أخذ شعوبها بعين الاعتبار"، زاعمةً أن إيران وحزب الله يستخدمان القضية الفلسطينية لإضفاء الشرعية على أعمالهما في المنطقة، فبالتّالي لن تريد البحرين أن تعطيهما نفوذًا سياسيًا سهلًا.

وكان هناك طرح يعتقد أنّ غوص البحرين في مياه التطبيع مع إسرائيل هو في الواقع حالة اختبار أمرت بها المملكة العربية السعودية.

واعتبرت غودمان في هذا الصدد أنّه "أمر معقول"، مشيرةً إلى أن السياسة الخارجية السعودية والبحرينيّة "تتماشيان بشكل وثيق جدًا"، لكنّها عقّبت أنّه في حال كان الأمر اختبار، فهو مقدّمة "لعلاقات مع إسرائيل قد تحدث بعد إبرامها اتّفاقا مع الفلسطينيين".

وفي حين اعتبرت أنّ دخول وفود الأعمال البحرينية علنًا إلى إسرائيل سيكون "تغييرًا كبيرًا"، إلّا أنّها أكّدت أنّه من السهولة الرجوع عن قرار كهذا، مشيرةً إلى أنّ كلّ من قطر وعمان كانتا تمتلكان مكاتب تجارية إسرائيلية فى أراضيهما، لكنّهما أغلقت هذه المكاتب ردًا على الاشتباكات بين الفلسطينيين والدولة اليهودية.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus