براين دولي: نبيل رجب يواجه أسبوعًا حاسمًا في البحرين

براين دولي - صحيفة الهافينغتون بوست - 2017-11-20 - 12:37 م

ترجمة مرآة البحرين

إنّه أسبوع حاسم للمدافع البحريني عن حقوق الإنسان، نبيل رجب. يوم الأحد 19 نوفمبر / تشرين الثاني تتواصل، وفي حال إدانته، قد يُحكَم عليه بالسجن 15 عامًا على خلفية تغريدات انتقد فيها الحكومة [البحرينية] والحرب في اليمن.  ويوم الأربعاء، يتوقع [نبيل رجب] صدور حكم بالاستئناف في قضية أخرى، كان قد حُكِم عليه فيها في يوليو / تموز 2017 بالسّجن لعامين لتصريحه بحقيقة أنّ الصّحافيين والمنظمات غير الحكومية محرومون من الدّخول إلى البحرين.

اعتُقِل نبيل رجب منذ 13 يونيو / حزيران 2016، وأمضى أكثر من ستة أشهر من ذلك العام في السّجن الانفرادي. وتقول لي أسرته إنّه مضى أكثر من شهر منذ أن سُمِح لهم في المرة الأخيرة بزيارته. كما تقول إنّه في داخل سجن جو، يزداد وضعه "سوءًا -ويواجه العقاب في حال تكلم مع أي سجين آخر، ولا يُسمَح له بأي شيء للقراءة".

رجب هو أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، وقد فاز في العام 2011 بجائزة إيون للديمقراطية. الخارجية الأميركية كانت قد دعت إلى الإفراج عنه، كما فعل ذلك 25 نائبًا بريطانيًا من مختلف الأحزاب. وأثار أعضاء في البرلمان الأوروبي والكونجرس الأميركي قضيته مرارًا. كما دافع عنه  جايمس ماكجفرن، وهو عضو في الكونجرس الأميركي، لسنوات، وفي يونيو / حزيران 2017، ألقى خطابًا في الكونجرس احتجاجًا على اعتقاله [نبيل رجب].

النّتيجة الأفضل هذا الأسبوع ستكون الإفراج عن نبيل رجب، وإلغاء كل التّهم الموجهة إليه، والبدء بعملية الإفراج عن جميع المعارضين السّلميين الآخرين في السّجون البحرينية. لكن من غير المُرَجّح أن يحصل ذلك، وستواصل العائلة الحاكمة على الأرجح إدارة الوضع السّياسي بشكل سيء، تمامًا كما أساءت إدارة الوضع الاقتصادي في البلاد.

كان من الممكن أن يكون الأمر مختلفًا.  بحلول يوم الأربعاء، أي منذ ستة أعوام، في 23 نوفمبر / تشرين الثاني 2011،  قبل الثلاثي [الحاكم] في العائلة المالكة -الملك وعمه (رئيس الوزراء] وابن الملك (ولي العهد)- بالنّتائج [التي توصلت إليها] اللّجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. وفصّل التّقرير الانتهاكات الواسعة النّطاق  التي ارتكبتها قوات الأمن البحرينية في وقت سابق من ذلك العام. لقد كان ذلك تأكيدًا فاضحًا لما وثقناه، نحن وغيرنا من منظمات حقوق الإنسان الدّولية لشهور -الشرطة والجيش قتلوا المحتجين، وعذّبوا المئات، وسجنوا الآلاف كما قمعت الحكومة بعنف الدّعوات السّلمية الواسعة [المطالبة] بالدّيمقراطية.

لقد كنت واحدًا من الحاضرين في قصر الصّخير في ذلك اليوم الذي قُدِّم فيه تقرير [اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق] وقد وعدنا الملك جميعًا بأنّه سيُجري إصلاحات حقيقية. غادرت تلك الفعالية لرؤية نبيل رجب في منزله في بني جمرة. تكلمنا لساعات عن التّقرير، وعما قد يحدث لاحقًا، وما إذا كان يمكن للضّغط الأميركي والدّولي أن يساعد في إجراء تغيير ذي معنى، وما إذا كانت العائلة الحاكمة عنت فعلًا ما قالته في ذلك اليوم، وعن احتمالات الإفراج عن عبد الهادي الخواجة وغيره من المعارضين السّلميين البارزين.

تبين أن الملك كان يكذب بشأن القيام بالتّغيير، وقد فقدت الولايات المتحدة رغبتها في الضّغط من أجل الإصلاح. [عبد الهادي] الخواجة وكثيرون آخرون ممن تعرضوا للتّعذيب والاعتقال ما يزالون في السّجن. ومنذ ذلك الوقت، تم سحق المعارضة السّياسية وسجن المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان أو إجبارهم على الرحيل إلى المنفى. وقد عادت الدّولة إلى إعدام الأشخاص مجددًا.

المُعَذّبون في جهاز الأمن الوطني، الذين أوقفوا في نهاية العام 2011، عادوا مجددًا.

كان يجب أن يكون الأسبوع الثالث من نوفمبر / تشرين الثاني 2011 نقطة تحول، ما وصفه ملك البحرين بأنّه "صفحة جديدة في التّاريخ"، غير أنّ الأمر لم يكن كذلك. في الأسبوع ذاته، بعد ستة أعوام، يمكن للحكومة البحرينية أن تقوم بهذه اللّحظة المنتظرة من خلال الإفراج عن رجب.


النص الأصلي

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus